تقرير أدبي عن نشاط تنسيقية التنمية وحماية البيئة بصفاقس


تقرير أدبي عن نشاط تنسيقية التنمية وحماية البيئة بصفاقس

الحادي عشر من سبتمبر 2015 بنزل سيفاكس

سيّداتي سادتي ، أيّها الحضور الكريم مرحبا بكم جميعا في هذا الملتقى التقويمي لأشغال استصلاح الشواطئ القديمة

يسعدني أنا ابراهيم بن صالح رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بصفاقس الجنوبية ومنسق أعمال تنسيقية التنمية والعناية بالبيئة أن أتقدم  إلى حضراتكم باسمي وباسم أعضاء هيئة التسيير بعبارات الترحيب والشكر والثناء لاستجابتكم لدعوتنا والاستماع إلينا والتفاعل معنا ، هيئة التسيير هذه التي ترحّب بكم تتركب من السادة الأجلاّء:

 ــ  الدكتور عبد الجليل قدورة والأستاذ حاسم كمون ورجل الأعمال ياسين العموري عن جمعية بيت الخبرة

ــ  الدكتور محمد نجيب غربال والدكتور أنور عبد الكافي عن جمعية النادي البحري بصفاقس

ــ  الأستاذ الجامعي عبد الحميد الحصايري عن جمعية حماية البيئة والمحيط

ــ  التقني السامي مصطفى الحاج طيّب عن منتدى المواطنة للتفكير والعمل وينوبه الأستاذ العميد محمد علي الحلواني لوجود الأستاذ مصطفى الحاج طيّب  بالخارج في مهمة

ــ  الإعلامي الرئيس حافظ الهنتاتي عن الجامعة التونسية للبيئة والتنمية

ــ الأستاذ الدكتور عدنان الحمامي عن جمعية التنمية المستدامة بصفاقس

ــ  الدكتور رياض الحاج طيّب عن جمعية التنمية المتضامنة بصفاقس

سيّداتي سادتي ، سنقدّم لحضراتكم تقريرا أدبيا ثمّ تقريرا ماليا نصدرهما  بمقدمة توضيحية هي قاعدة عمل التنسيقية نقول فيها

مقدّمة

يعلم جميعنا أنّ المجتمع المدني أصبح اليوم قوّة عالمية فاعلة في الواقع المعيش بمختلف مجالاته ، وما فتئت هذه القوّة الصّاعدة تحقّق مكاسب متزايدة في مجال توجيه السياسات الوطنية والمحلّية بل وحتى السياسات الدولية وصار للمجتمع المدني من الوزن ما جعل الدول المتقدمة نفسها تأخذ في الاعتبار بشكل صريح أو غير صريح كل ما يقترحه هذا المجتمع من القوانين والتشريعات .

وليس من تفسير لهذا الصعود المتنامي للمجتمع المدني إلا تعليل واحد وأساسي في نظرنا ألا وهو فقدان الثقة في بعض الحكومات غير الديموقراطية وحتى بعض الحكومات الديموقراطية  والشعور بالإحباط العام إزاء الأحزاب وموقف الريبة والشك إزاء بعض أصحاب رؤوس الأموال الضخمة جرّاء استغلالهم الطبقات الفقيرة ونهبهم ثروات الشعوب . جميع هذا جعل المجتمعات تبتعث هياكلها التي تسهر على التجديد الاجتماعي فكانت أداته المجتمع المدني .

والذي لا شك فيه أنّ الثورة المعلوماتية أتاحت الفرصة كبيرة لتقريب الآراء بين المواطنين قوميا وعالميا فزادت قوّة المجتمع المدني نجاعة وفاعلية ركيزته الأساسية في العمل أسس أخلاقية وإنسانية أعمق وأرفع مما تزعمه الدولة أيّ دولة كتنظيم سياسي لذلك حققت مؤسسات المجتمع المدني نتائج باهرة في عدد من المجالات الحيوية التي لها صلة مباشرة بحياة الإنسان مثل مشكلات البيئة وحقوق الإنسان ووضع المرأة وحماية المستهلك والتصدّي للفساد وغيرها .

والمجتمع المدني بحكم تنوع تركيبته واختلاف اهتماماته (جمعيات بيئية وتنموية و حقوقية – نقابات ــ نواد رياضية ــ منظمات مهنية ــ….) يؤدي أدوارا متنوعة ومتكاملة ترمي جميعها إلى الارتقاء بأعضاء المجتمع والجنس البشري بوجه عام وذلك فضلا عن دوره في ممارسة الضغوط على الدولة للاهتمام بالقضايا الآنفة الذكر إلى جانب المطالبة بالمشاركة في اتخاذ القرار وتنفيذه.

ولعلّ السرّ الأكبر في نجاعة المجتمع المدني أن أنشطته تطوعية وهي تختلف من هذه الناحية جوهريا عن أنشطة الحكومات وعن الأنشطة الاقتصادية والمالية إنّ أنشطته غير ربحية ولا علاقة لها بأخلاق السوق . وفضلا عن هذا فإن ما يسم المجتمع المدني هو روح التضامن وخلق التضحية في سبيل المشروع الجماعي وما يطبعه هو الروح الجماعية التي تسوس أعماله

على أنّ ما يستحقّ التنبيه ولفت النظر إليه بعين الجدّ هو أن استقلال المجتمع المدني عن الدولة وأجهزتها بل ومعارضة سياسة الدولة في بعض الأحيان ليس دليلا على ضعف الدولة في نظرنا أو مؤشرا على رغبة المجتمع المدني في القضاء على هيبتها كما يزعم أعداء المجتمع المدني الذين يرون في نجاحه تهديدا لمصالحهم الشخصية والخاصة ، بل على العكس من ذلك فإن الدولة الديموقراطية الحق هي التي تشجع على ازدهار المجتمع المدني لأنها ستستفيد من آرائه وأنشطته إذ في كثير من الأحيان تنجز مؤسسات المجتمع المدني بطريقتها ما يتلاءم مع سياسة الدولة وخاصة في المجالات الاجتماعية والثقافية والبيئية .

لذلك فإنّ تعضيد المجتمع المدني والعمل على تقويته وتفعيل أنشطته هو أفضل وسيلة للارتفاع بالأداء الحكومي نفسه وإن أنشطة المجتمع المدني تتكامل ولا تتعارض مع وظيفة الدولة من حيث العمل على المحافظة على الأمن الاجتماعي والتنمية السياسية والتقدم الثقافي والازدهار الاقتصادي ، وتبعا لهذا وبصرف النظر عما يثيره أعداء المجتمع المدني من شكوك فإن المجتمع المدني يلقى من المواطنين ترحيبا كبيرا وتأييدا عريضا لذلك فإن الحكومة التي تعمل بمعزل عن المجتمع المدني هي حكومة تعزل نفسها ولا تريد للمجتمع المدني أن يكون شريكا لها دون أن يدّعي هو أن يكون بديلا عنها.

إن الدولة الناجحة هي التي تسترشد دائما بآراء المجتمع المدني المعبّرة عن آمال الجماهير وهي التي لا تسعى إلى الالتفاف عليها كما يحرص بعضهم اليوم لأن السعي إلى الالتفاف على حقوق الجماهير ومطالبهم سيؤدي إلى لجوئهم إلى استعمال وسائل وأساليب تعطّل مسيرة التقدم السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

وبناء على هذا جميعه لم يعد المجتمع المدني باعتباره قوة فعالة صاعدة يكتفي بالاحتجاج أو الضغط أو مجرّد الاقتراح بل سيذهب إلى المطالبة  بالمشاركة الفاعلة وإلى الإنجازات الميدانية ، فالدول والحكومات وأصحاب رؤوس الأموال لن ينفردوا بعد اليوم باتخاذ القرارات المؤثرة في حياة المجتمع الإنساني كما كانت عليه الحال في العقود الماضية لذلك فإن القوى الاقتصادية والسياسية مطالبة اليوم بأحد أمرين :

ــ إما أن يقبلوا بالمجتمع المدني شريكا كاملا له مشاريعه التي قد تقبل كليا أو جزئيا

ــ وإما أن يتجاهلوا المجتمع المدني وفي ذلك خطورة كبيرة على بقائهم هم أنفسهم وعلى بقاء مؤسساتهم على قيد الحياة

سيّداتي سادتي

استنادا إلى هذه المنطلقات النظرية والتوصيفات الواقعية التي تخص تعريف المجتمع المدني من حيث هويته وتركيبته وأدواره تألفت تنسيقية التنمية وحماية البيئة بصفاقس وهي توليفة من عشرات الجمعيات شكلت لها لجنة قيادة متكونة من الجمعيات التي كنت بصدد ذكرها منذ حين

تشكلت هذه التنسيقية لتحقيق عدة أهداف تتصل جميعها بتحسين جودة الحياة بجهة صفاقس سبيلها إلى ذلك :

ــ المطالبة بتفعيل قرار غلق مصنع السياب وهو المطلب الرئيسي

ــ العمل على استرجاع الشواطئ القديمة في الجهة الشمالية الشرقية

ــ المطالبة باستصلاح شط القراقنة

ــ المطالبة بنقل محطة سكك الحديد وتحويل الميناء التجاري إلى ميناء ترفيهي وسياحي

ــ المطالبة بميناء تجاري في المياه العميقة في الجهة الجنوبية لجهة صفاقس

ــ التصدي لفكرة توسيع الميناء التجاري من الجهة الشمالية والمطالبة بأن يكون ذلك في الجهة الجنوبية

ــ معالجة موضوع القاصة الشمالية الجنوبية

ــ المطالبة بحق صفاقس في مخطط تنموي شامل وواضح من حيث مكوناته ومن حيث تواريخ إنجاز كل مكوّن

لقد صيغت هذه المطالب انطلاقا من توصيف لوضع مدينة صفاقس هو التالي:

توصيف الوضع :

ــ يتفق كل من المجتمع المدني والمجتمع السياسي ونواب الجهة في مجلس نواب الشعب على التوصيف التالي لجهة صفاقس :

ــ أن صفاقس كان ينظر إليها دائما وطنيا أي باعتبارها مركزا اقتصاديا وسندا قويا للمالية التونسية دون أن تنال هذه المدينة حظها من الموارد التي تدرها على بقية الجهات لذلك كانت  صفاقس تعيش في حالة حصار وعداء في نفس الوقت بسبب المركزية القاتلة وعدم تمثيلية النواب الذين كانوا يتكلمون باسمها .

 ــ أن الإرادة السياسية كانت منذ ستين سنة ضد تنمية حقيقية لمدينة صفاقس وكل الأرقام تدل على تبجيل كل الجهات على صفاقس والحال أنها هي التي تسهم بالنصيب الأوفر في الاقتصاد التونسي

ــ أن السلطة المركزية كانت دوما تسعى عن طريق السلطة السياسية الجهوية والسلطة الحزبية الواحدة إلى تفريق صفوف أبناء الجهة من أجل تمرير المشاريع التي لا تخدم المدينة في شيء وهو ما يستوجب اليوم وحدة المجتمع المدني ووحدة رجال الأعمال والتقدم إلى السلط العليا بكلمة واحدة ورؤية منسجمة

ــ  أن صفاقس لم تحظ إلى اليوم  بمخطط تنموي إدماجي وشامل ومستدام يراعي الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في آن واحد بحيث تشترك في إعداده عدة وزارات كالتخطيط والمالية والسياحة والبيئة والاقتصاد وغيرها وأن كل الحلول الترقيعية والجزئية لن تجدي المدينة نفعا هذا فضلا عن غياب الحوكمة إداريا وجغرافيا في ما هو متاح اليوم .

ــ أن المدينة تفتقر إلى اليوم إلى مثال للتهيئة الترابية إذ يتم احتلال الأراضي يوميا بشكل فظيع من دون أدنى رقابة كما تفتقر إلى مثال مديري Un plan directeur  يحدد المناطق الصناعية والمناطق العمرانية والمناطق الترفيهية والمناطق الخاصة بالنقل وغير ذلك من المصالح والخدمات وهذا لا يكون إلا بالتقاء أهل الاختصاص من المعماريين ورجال الأعمال والفنانين والمثقفين والمجتمع المدني لإعداد سيناريوهات عديدة قصد الوقوف على أجداها تصورا وإمكانيات

 ــ أنّ كل الأطراف تنعت صفاقس بالمدينة المنكوبة نظرا للمركزية التي تلغي كل صوت جهوي وخاصة عدم الأخذ باجتهادات المجتمع المدني بصفاقس وقد ذهب في ظننا أن مشروع تبرورة سيكون القاطرة التي ستقود عربات التنمية لكنها لم تصل إلى القيام بهذا الدور حتى الآن بسبب النصوص والتشريعات المعقدة والبيروقراطية المقيتة بل وبمزيد مفاجأتنا بالقرارات الفوقية واللاقانونية التي أعفي بمقتضاها رئيس مدير عام شركة تبرورة عقابا لهذا الإطار السامي ونكاية بجهة صفاقس بأجمعها وقطعا لكل تعاون بين المجتمع المدني والإطارات النزيهة في الدولة ليعيّن محلّه مسؤول جديد لم يؤخذ في قرار تعيينه حتى رأي نواب الجهة في مجلس النواب وهذا هو معنى الجهل المطبق بمفهوم المجتمع المدني ودوره في إدارة الشأن العام هذا المجتمع الذي يقر له جميع المفكرين بأنه كان وراء اختراع أمريكا الجديدة منذ مائتي سنة أما نحن فمازلنا نخبط في القبلية والعروشية وردود الفعل الذاتية التي لا تدل على روح مدنية ولا تدل على فهم سليم للدولة لأنها عند بعضهم مجرّد نظام حكم ومؤسسة منافع وغنائم أمّا عندنا نحن المجتمع المدني فهي نظام حكم بقدر ما هي مرجع قيم تحمل الفرد على المواطنة واحترام القانون ولذلك نحن متشائمون إزاء مصير صفاقس بسبب هذه الممارسات المحاصصية الضيقة التي ستؤخر إنجاز مشروع تبرورة لسنوات عديدة .

ــ من المتفق عليه أيضا أن المدينة تعاني عناء شديدا من الاختناق المروري وهذا من أهم الأسباب التي دعت المجتمع المدني إلى الوقوف بقوة ضد ركن الحاويات في الشواطئ الشمالية الشرقية أو في محيطها وحتى فكرة استعمال القطارات بديلا عن الشاحنات الثقيلة لن يحل المشكل المروري فضلا عن خلق مشكل اجتماعي عويص مع أصحاب الشاحنات الثقيلة

ــ  أن المدينة تعاني من سوء التصرف في الإمكانيات المتاحة كالملاحة التي تتصرف في فضاء يقدّر ب 1700 هك وبرقم معاملات لا يتجاوز 10 مليون دينار وكذلك الشأن بالنسبة إلى توسعة ميناء صفاقس فبدلا من استجابة الدراسات لحاجيات الجهة يقع إخضاع الجهة  لمقتضيات الدراسات المنجزة من الوزارة التي تنزع دوما إلى  التذرّع بارتفاع التكلفة عند الحديث عن توسيع الميناء من الجهة الجنوبية وهو أمر درجنا عليه مع كل مشروع  يبرمج لصفاقس وقد أبلغنا رأينا في الموضوع للسيّد وزير النقل يوم 15 جويلية 2015 وبيّنا له الموقع الحيوي الذي تحتله الشواطئ الشمالية ودورها في تحسين جودة الحياة عندما تلتقي هذه الشواطئ ببقية الشريط الساحلي ونقل محطة السكك الجديدية إلى موقع آخر كي تنفتح المدينة العتيقة والمدينة العصرية على فضاءات تبرورة فوعد السيد الوزير خيرا مجيبا بالحرف الواحد أنه لم يتخذ أيّ قرار إلى حد الآن وأنه لن يتخذ أيّ قرار إلا في اتجاه ما يرضي أهل المدينة

لهذا جميعه ولغيره كثير مما لا يتسع المقام لذكره كانت هذه التنسيقية وكانت استراتيجية النشاط من ركنين هما اتفاقات أساسية وخطة عملية:

الاتفاقات الأساسية: أمّا الاتفاقات الأساسية فهي

ــ أن جميع مكونات التنسيقية مقتنعون  بجهد المجتمع المدني في لفت نظر السلطة السياسية والسلطة التشريعية إلى حاجيات الجهة من زاوية نظر مغايرة لما استقرّ في بعض الأذهان وبضرورة التحرك عمليا في اتجاه تغيير التصورات والقناعات المضرة بالجهة وهو رهان من رهانات ملتقى اليوم

ــ  أنّ الجميع ينوّهون بما أبداه السادة النواب من تفهم لمطالب الجهة ومن التعاون الذي أظهرته تنسيقية البيئة معهم متجاوزين سوء التفاهم الذي حصل في البداية مثمنين التوضيحات والتصحيحات التي قدمت من هذا الجانب أو ذاك كما يثمنون تأييد المجتمع السياسي ومكونات المجتمع المدني وخاصة منها الأحزاب والجمعيات التي أصدرت بيانات في الغرض .

ــ أن الاتفاق حاصل بين أعضاء لجنة القيادة على ضرورة إشراك كل مكون من مكونات المجتمع المدني ممن لم يسبق أن شارك في إعداد التصورات الأولى للشواطئ أو لغيرها علما وأن التنسيقية اتصلت بكل من الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس وعقدت معه عدة جلسات توضيحية كانت إيجابية ومثمرة والاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وقد حضر ممثله في أكثر من جلسة عمل وعبر عن نظرة لا تتباين مع ما يراه المجتمع المدني بل يذهب أعضاء التنسيقية إلى أن الإجماع تام على أن لا تنمية إلا برجال الأعمال وأن لا مناص من العمل على معاضدة جهودهم وإسناد مشاريعهم التنموية وعلى حاجة صفاقس لا لتوسعة الميناء وحسب وإنما إلى ميناء جديد يكون في حجم صفاقس ويتناسب وإمكانياتها الاقتصادية علما وأن الميناء الحالي يعدّ الميناء الأول في تداول البضائع من جهة الوزن tonnage

ــ الاتفاق التام على أن توسعة الميناء لا تكون إلا من الجهة الجنوبية وأن الخلط بين التفويت في الشواطئ الشمالية مقابل التوسع في نفس تلك الناحية لا يعد من الصواب البتة لأن من يتحدث عن مشروع تبرورة قاطرة للتنمية بجهة صفاقس ينبغي أن لا يغفل عن أن هذا ليس من العناصر المشجعة على الاستثمار في هذا الشاطئ الجديد . إن  مشروع تبرورة مرتبط وثيق الارتباط بسلامة الساحل بأجمعه من سيدي منصور إلى طينة

ــ الاتفاق التام على أنه ينبغي التعجيل بالحل لمادة البخارة هذه المادة السامة التي تلوث الهواء والفضاء بجهة تبرورة والشواطئ الشمالية الشرقية وبجهة صفاقس بكاملها ولأي إنسان أن يزور المكان ليرى رأي العين البخارة تغطي أرضية شواطئ تبرورة كاملة وهذا أكبر معيق للاستثمار بعد الذي تم إنفاقه من أجل استصلاح هذه الشواطئ

ــ أنّ هذه الاتفاقات يوازيها اتفاق آخر هوأنّ حق أهالي صفاقس في شواطئهم القديمة حق لا يناقش لأنها شواطئ ضعاف الحال ممن لا يملكون إمكانيات التنقل إلى شواطئ أبعد وهذا من شأنه أن ينصف المستضعفين المقيمين بالأحياء الشعبية وتبعا لذلك كان الاتفاق تاما على ضرورة إزالة الحاويات من الموقع الذي تحتله حاليا وحتى اقتراح  فضاء غرانيفوس لا يحل المشكل من الجهة المرورية ومن جهة الاكتظاظ الذي ستتسبب فيه يوميا مئات الشاحنات أو القطارات حتى وإن كان نشاطها ليلا فضلا عن المطلب الحيوي الذي نطالب به ألا وهو إزالة السكة الحديدية سواء من نهج رمادة أو محطة سوسة تونس

لذلك كان أول مشروع استهلت به التنسيقية أنشطتها هو استرجاع الشواطئ القديمة كمقدمة لاستصلاح شط القراقنة وغلق مصنع السياب فرسمت له الخطة التالية:

الخطة العملية:

ــ تكوين هيئة فنية مع الاستعانة بخبراء ــ تكوين هيئة إعلامية ــ تكوين لجنة للدعم المالي ــ تكوين لجنة متابعة أشغال التهيئة ــ تكوين لجنة لتنظيم الاستغلال والتسيير بعد التهيئة

ــ اجتمعت لجنة القيادة منذ منتصف ماي 22 مرة للتخطيط والتنظيم

ــ استهل النشاط بمسيرة شعبية يوم 14 جوان 2015 نحو الشواطئ القديمة بعد تهيئة مساحة صغيرة منها

ــ أدىت السلط الجهوية والمحلية زيارة إلى الشواطئ القديمة التأمت إثرها جلسة عمل في البلدية برئاسة والي الجهة وحددت فيها المسؤوليات للتدخل في رفع الردم وصنوف الملوثات كالتالي:

+ الإدارة الجهوية للتجهيز : توفير الآلات + البلدية  : تعبيد الطريق المؤدية للشواطئ + تبرورة : توفير آليات عمل + الخواص : توفير آلات عمل وأتربة وأجور عمال وشمسيات ومأوى للشرطة

ــ عقدت لجنة فرعية عن التنسيقية 4 اجتماعات مع السيدة مديرة الديوان الوطني للموانئ التونسية انتهت باتفاقات يساهم بموجبها الديوان في نظافة الشواطئ والإنارة وتوصيل الماء وعدم بناء جدار عازل من جهة المدخل الرئيسي للشواطئ لكنها لم تحترم تعهداتها فتدخلت التنسيقية وطالبت بتوقيف الأشغال لانعدام الرخصة التي تخول البناء ولفتت النظر إلى انعدام المساهمة في التهيئة

ــ  اجتماع مع بعض نواب الجهة في مجلس النواب في سهرة رمضانية يوم 12 جويلية علما أن النائب شفيق العيادي كان عنصرا نشيطا وفاعلا في تنظيم اللقاءات مع المسؤولين على اختلافهم وتيسير مهام التنسيقية في اتجاه إنجاز المشروع

ــ اجتماع مع السيد وزير النقل في 15 جويلية بتونس وموضوعه توسعة ميناء صفاقس التجاري باتجاه الساحل الشمالي حسب رغبة الوزارة وباتجاه الساحل الجنوبي حسب رغبة أهالي صفاقس وقد ذكرنا آنفا ما وعد به السيد الوزير

ــ اجتماع مع مدير عام لابال الذي وعد بتقديم مساعدات منها خاصة إنجاز دراسة علمية بين أكتوبر 2015 وفيفري 2016 و تهيئة شاطئ حشاد ليكون منتزها للعائلات

ــ اجتماعات متواترة مع رئيس النيابة الخصوصية لمتابعة أشغال ترقيع الطريق المؤدية إلى الشواطئ

ــ مراسلة كل من الرؤساء الثلاثة وكل الوزراء وكل نواب مجلس نواب الشعب في ما يخص تفعيل قرار غلق مصنع السياب

ــ مراسلة كل المصالح الجهوية ذات النظر لتأكيد صلاحية البحر لاستعماله من قبل المواطنين ( الصحة ، الحماية المدنية ، الوكالة الوطنية لحماية البيئة والمحيط ، إدارة حماية السواحل ، )

ــ مراسلة الجهات الأمنية للعناية بالفضاء مع توفير كل الحاجيات المادية الضرورية لحسن سير أعمال الأعوان

ــ  متابعة أشغال تهيئة الشاطئ جهرا ونظافة وتجهيزا بالشمسيات وتهيئة لمآوي السيارات والدراجات

ــ التفكير في الصيغ القانونية لاستثمارهذا الفضاء الجديد في الأنشطة الثقافية والفنية

 ــ إعلام والي الجهة بكل الاشغال المنجزة وإجراءات التسيير المقترحة والأنشطة الممكنة في هذا الفضاء

سيّداتي ، سادتي

إن الدولة اليوم ترى رأي العين أن المجتمع المدني بصفاقس هو قوة خير فاعلة فكرا وعملا وأنه يسعى سعيا جادا إلى ردم الهوة التي كانت تفصل بين الدولة وبين أهالي الجهة وهي تقف بنفسها اليوم على منجزات هي من حجم ما تقوم به مصالحها المختصة ولكن إرادة المجتمع المدني وإيمانه بصدق مطلوبه وروح التضحية والتعاون التي قامت بين أعضائه هي التي خلقت منه قوة مضاعفة تحقق ما كان حلما بل ما كان في عداد المستحيل علما وأنّ من الخواص ورجال الأعمال بجهة صفاقس ما مثّل طاقة إبداعية غير مسبوقة تعمل في صمت وتعين بدون منّ وتسخّر إمكانياتها من دون طمع في منفعة قريبة أو رجاء في نفوذ زائف وبهذه المناسبة نشكرهم جزيل الشكر ونثني عليهم كل الثناء وندعو لهم بمزيد الخير والنماء كشكرنا للإعلاميين بجميع اختصاصاتهم على الجهد المكين الذي أسندوا به عمل التنسيقية والشكر يرقى أيضا لكل السلط المدنية والأمنية التي لم تبخل بمساعداتها للتنسيقية كي تحقق هذا الإنجاز الحيوي لمدينة صفاقس مع شكر استثنائي لرجل كان مثال التفاني في التطوّع والعطاء اليومي اسمه فريد مقني

 هذا هو المجتمع المدني بحق فهل ما زال فينا من يشكك في قيمته ومنزلته بين الناس ووزنه في اتخاذ القرار ألا فليراجع بعض من أخطأ النظر موقفه وليسع في المستقبل في ما هو خير للجهة

سيداتي سادتي

أردنا الاجتماع بكم اليوم لإطلاعكم على ما بذله من جهد جانب مهم من المجتمع المدني  في سبيل إصلاح ما وقع تخريبه من الشواطئ القديمة برهانا على أنّ لصفاقس إمكانيات كبيرة لتكون مدينة متوسطية نموذجية لكن هذا الحلم لن يتحقق إلا إذا وجد السند الكافي من أبناء الجهة من أمثالكم للضغط على السلط السياسية العليا كي تقوم بواجبها إزاء هذه المدينة المهملة نرجو أن نلقى منكم استجابة فاعلة بآرائكم السديدة وقوّتكم الاعتبارية ومنزلتكم في قلوب أهل الجهة وبما لكم من وزن  في الحياة الاقتصادية والاجتماعية . شكرا لكم على رحابة صدوركم وحسن إصغائكم والسلام

                                                         عن التنسيقية: ابراهيم بن صالح

Get the Flash Player to see this content.

المناسبات

  • Calendar

     novembre 2017
    SMTWTFS
    2930311234
    567891011
    12131415161718
    19202122232425
    262728293012
  • استقبال من نحن | دراسات و منشورات | يومية | اتصل بنا | المدونة     © Beit ElKhibra 2012-2014    Powered by IT Services
    Tunet Hosted by