المجتمع المدني بصفاقس يتحرك لغلق السياب وإسترجاع شواطئه

المجتمع المدني بصفاقس يتحرك لغلق السياب وإسترجاع شواطئه

التنسيقية البيئية بصفاقس تكونت منذ أكثر من سنتين وتضم العديد من الجمعيات البيئية والتنموية والمواطنية وتسعى للعمل على تحسين الوضع البيئي بالمدينة والجهة

منذ بضع أسابيع وقع التركيز على مصالحة المدينة مع البحر.

صفاقس مدينة ساحلية وعلاقتها بالبحر علاقة تاريخية تمتد على قرون ومنذ خمس عقود أدارت المدينة ظهرها للبحر بفعل صناعة كيميائية ملوثة تم تركيزها على شواطئ المدينة . منذ حوالي ثلاثين سنة وقع التخلص من معمل   NPK.

مع إزالة التلوث وتثمين موقعه في مشروع تبرورة الذي ينتظر رفع العوائق عليه حتى يرى النور

معمل السياب بصفاقس ،معمل صناعات كيميائية يشتغل منذ سنة 1952 أي منذ أكثر من 60 سنة

(معمل لوث الهواء والأرض والبحر ويكفي النظر في محيط المعمل القريب والبعيد لمعاينة حالة الدمار الشامل التي خلفها (منطقة عين فلات كانت من أخصب الأراضي بصفاقس

معمل أتى على الأخضر واليابس وأهلك الحرث والنسل (تأثير مباشر على التنوع البيئي البحري

لا أحد ينكر مسؤولية معمل السياب في هذا التلوث وتأثيره على صحة الناس : 120 ألف ساكن متضرر مباشر من التلوث في أحياء مجاورة علي شعاع 5 كم من الناحية الجنوبية والغربية ( حي الحبيب , طينة , حي البحري …)

هناك قرار حكومي بغلق هذا المعمل والكف عن أذاه منذ سنة 2009. الجميع يطالب بتفعيل هذا القرار وقد تعاقبت الحكومات وكثرت الوعود ولم نلاحظ شيئا

هناك دراسات أولية لإزالة التلوث مع تصور مستقبلي لكامل الشريط الساحلي الجنوبي يمكن من مصالحة المدينة والمواطن مع البحر وتحسين جودة الحياة مع خلق مساحات كبيرة لنشاط إقتصادي نظيف ذي قدرة تشغيلية عالية , وإحداث فضاءات ترفيهية وسياحية ومناطق خضرا

تعالت بعض الأصوات الشاذة في المدة الأخيرة تنادي بالحفاظ على نشاط يمكن من إستعمال قسط من فضلات الفسفوجيبس وهذا ما نرفضه لعدم مصداقية المجمع الكيميائي التونسي لتقديم معلومات صحيحة عن نشاطه منذ عقود  ولأن هذا لا يتماشى مع الخيارات التي رسمتها المدينة عبر دراسات عديدة وقيمة في مشروع التصرف المندمج للشريط الساحلي الجنوبي لمدينة صفاقس

يوم الأحد 14 جوان 2015 تحركت صفاقس عبر العديد من الناشطين والمواطنين الذين يتوقون لغد أفضل في تجمهر أمام مقر البلدية ضم حوالي ألف شخص من فئات عمرية مختلفة وميادين عدة جمعهم حبهم لمدينتهم في جو إحتفالي مطالبين

 بإسترجاع شواطئهم القديمة*

          .بالغلق الفوري والامشروط  لمعمل السياب وتحديد تاريخ واضح لذلك*

         . بتحيين الدراسات المتعلقة بإزالة التلوث بكامل الساحل الجنوبي للمدينة*

 بجبر الأضرار ببعث مشاريع تنموية غير ملوثة تحسن المحيط وتخلق مواطن شغل جديدة*

وقف الجميع أمام مقر البلدية على الساعة العاشرة لمدة ساعة قبل أن ينتقلوا إلى الشواطئ القديمة مشيا على الأقدام مسافة حوالي كيلومترين للتعبير عن إصرارهم لإسترجاع شواطئهم ومصالحة المدينة مع البحر علما وأنه قبل يومين أي يوم الجمعة قام ديوان الموانئ البحرية بغلق جميع المنافذ المؤدية إلى الشواطئ في عمل إستفزازي أغضب المشرفين على الجمعيات وقد تدخل نواب الجهة لدى سلط الإشراف  لرفع الحواجز والتأكيد على أن الجميع في صفاقس يرفض توسعة الميناء التجاري من الجهة الشمالية الشرقية

:هذا التحرك السلمي كان ناجحا بكل المقاييس وبلغ أهدافه وهي بالأساس رسالتان لأصحاب القرار والمجتمع السياسي

   أولا :إصرار سكان المدينة على مصالحة المدينة مع شواطئها وبحرها وذلك بإسترجاع الشواطئ القديمة وإستصلاح الشريط الساحلي الجنوبي بعد غلق معمل السياب الذي يعتبر  أمرا محسوما ولانقاش فيه

  ثانيا: رفض الجهة لكل القرارات المسقطة من السلطة المركزية دون إستشارة المجتمع السياسي والمدني جهويا والقصد هنا مشروع توسعة الميناء التجاري ونية المجمع الكيميائي التونسي مواصلة نشاطه رغم قرار الغلق منذ سنة 2008

الحق في بيئة سليمة هو حق دستوري و التنمية لا تستقيم إلا في وضع ييئي سليم وتحسين جودة الحياة من شأنه دفع الإستثمار وخلق الثروة

التنسيق والنضال سيتواصل لتفعيل قرار غلق السياب وإستصلاح شواطئ المدينة

Get the Flash Player to see this content.

المناسبات

  • Calendar

     septembre 2017
    SMTWTFS
    272829303112
    3456789
    10111213141516
    17181920212223
    24252627282930
  • استقبال من نحن | دراسات و منشورات | يومية | اتصل بنا | المدونة     © Beit ElKhibra 2012-2014    Powered by IT Services
    Tunet Hosted by